الشيخ الأميني

338

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

للمحبّ الطبري ، وتاريخ أبي الفداء ، وتاريخ ابن خلدون ، والبداية والنهاية لابن كثير ، والصواعق لابن حجر ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ، وروض المناظر لابن الشحنة الحنفي ، وتاريخ أخبار الدول للقرماني ، وتاريخ الخميس للديار بكري ، ونزهة المجالس للصفوري ، ونور الأبصار للشبلنجي ، تجده مشحونا بتلكم الموضوعات المسلسلة ، أتوا بها مرسلين إيّاها إرسال المسلّم ، وشوّهوا بها صحيفة التاريخ بعد ما سوّدوا صحائفهم ، وموّهوا بها على الحقائق الراهنة . وجاء بعد هؤلاء المحدثون المتسرّعون وهم يحسبون أنّهم يمحّصون التاريخ والحديث تمحيصا ، ويحلّلون القضايا والحوادث تحليلا صحيحا ، متجرّدين عن الأهواء والنزعات غير متحيّزين إلى فئة ، ولا جانحين إلى مذهب ، لكنّهم بالرغم من هاتيك الدعوى / وقعوا في ذلك وهم لا يشعرون ، فحملوا إلينا كلّ تلكم الدسائس في صور مبهرجة رجاء أن تنطلي عند الرجرجة الدهماء ، لكن قلم التنقيب أماط الستار عن تمويههم ، وعرّف الملأ الباحث أنّهم إنّما ردّوا ما هنالك من بوائق ومخازي . كما ردّها يوما بسوأته عمرو وأثبتوا فضائل بنيت على أساس منهدم ، وربطوها بعرى متفككة . [ الفتوحات الإسلامية : ] فهلمّ معي نقرأ صحيفة من الفتوحات الإسلامية تأليف مفتي مكة السيّد أحمد زيني دحلان ممّا ذكره في الجزء الثاني من سيرة الخلفاء الأربعة ( ص 354 - 517 ) قال « 1 » في ( ص 492 ) تحت عنوان : ذكر ما كان لسيّدنا عثمان من الاقتصاد في الدنيا وحسن السيرة : كان عثمان رضى اللّه عنه زاهدا في الدنيا ، راغبا في الآخرة ، عادلا في بيت المال « 2 » لا يأخذ لنفسه منه شيئا « 3 » لأنّه كان غنيّا ، وغناه كان مشهورا في حياة

--> ( 1 ) الفتوحات الإسلامية : 2 / 323 - 325 . ( 2 ) فلماذا نقم عليه الصحابة أجمع ؟ ولماذا قتلوا ذلك الزاهد الراغب العادل . ( المؤلّف ) ( 3 ) راجع الجزء الثامن : ص 281 ، 282 . ( المؤلّف )